تداعيات الكارثة السودانية، يجب علينا أن ندرك أن الدمار في هذه الأرض والعنف والتطهير العرقي لن يمر مرور الكرام. وبالتالي، فالتاريخ لا يخاف او يقمع ولن يجمح، بل يدون كل جريمة ارتكبها الجنرالين بحق الشعب السوداني. لا يمكنهم الهرب من مصيرهم، فتاريخهم هو الآن ملون بالظلام والدماء

وبالرغم من ذلك، قرر البرهان قائد الجيش دخول التاريخ مع محمد حمدان دقلو، محققين مكانة بارزة، إلا أنهم يدونون الآن في أسود صفحات التاريخ.

إضافةً إلى ذلك، ما يجري الآن من تدوين في ولايات السودان الخرطوم، شمال كردفان، دارفور، وبعض المدن، هو تدمير هائل وإلحاق خسائر بالأرواح والممتلكات، وتدمير البنية التحتية بالكامل، وتبلد التعليم مما سيخلف فيما بعد عدداً لا يحصى من الفاقد التربوي، ويرفع الجريمة إلى ذروتها. وحدث التطهير العرقي في دارفور واستهدف قتل الأبرياء دون رحمة، بهدف تحقيق انتصار زائف لإحدى الأطراف المتنازعة. كل هذا بسبب خلافات شخصيه بين الجنرالين. ويروي بالدماء مستقبل الأبرياء الذين عاشوا ليروا الدنيا ولم يتخيلوا هذا الصراع المميت

رغم كل ما نمر به نستمر في تخوين بعضنا البعض، مع ان هذا التخوين هو الذي اوصلنا لحلقة النار اللعينة، عدم تقبل اختلاف الرأي الآخر ونصبنا المشانق . لمن يختلف رأيه.

.حتى ونحن الآن في الهاوية لا زلنا نخون بعضنا البعض، قسمنا أنفسنا لفريقين، متحمسين للحرب رافعين شعار (بل بس) ومناهضين لها بشعار (لا للحرب)

: على الهامش

نحن لا نحتاج لكل هذا التخوين لنبني دوله، نحن نحتاج لإنعاش ضمائرنا، في حوجه لتقبل اختلافاتنا، وبناء قدراتنا، ووضع كل شخص أو مؤسسة في مكانها الصحيح، وهيكلة كل المؤسسات لتخدم الوطن والمواطن، هكذا تبنى الدول، فـالدول لا تُبنى على القمع الدكتاتوري او العنف والتطهير العرقي، بل تبنى على التعاون والاحترام المتبادل